أحمد بن محمد الخفاجي
24
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا
دَيْنِي على ظَبْياتِهم مَا ينْقضِي . . . فبأيِّ حُكمٍ يقبضون رُهونِي وخَشِيتُ مِن قلبي الفِرارَ إليهِمُ . . . حتى لقد طالبْتُه بضمينِ كلَّ النَّكالِ أُطيقُ إلا ذِلَّةً . . . إن العزيز عذابهُ بالهُونِ يا عينُ مثلُ قَذَاكِ رُؤيةُ مَعْشرٍ . . . عارٍ على دُنياهُم والدِّينِ لم يُشبِهوا الإنسان إلا أنهمْ . . . مُتكوِّنونَ من الحَمْاَ المسْنُونِ نجَسُ العيونِ فإن رأتْهُم مُقلتيِ . . . طهَّرتها فنزحتُ ماءَ جُفونِي أنا إن هُم حسبُوا الذَّخائر دُونَهُمْ . . . وهمُ إذا عدُّوا الفضائلَ دُونِي لا يُشمِتِ الحسَّادَ أنَّ مَطامِعي . . . عادتْ إليَّ بصَفقْةِ المغبُونِ ما يستديرُ البدرُ إلا بعدما . . . أبصرْتَه في الضّمْر كالعُرْجُونِ هذا الطريق اللَّحْب زاجرُ ناقتي . . . واليمُّ قاذِفُ فُلكيَ الْمشحونِ فإذا عمِيدُ المُلْك حلَّ بربْعهِ . . . ظَفرِا بفَأْلِ الطائر الميْمونِ قوله : ) أأسومهم وهم الأجانب طاعة ( ، هو من قول البُحْتُرِيّ : ولستُ أعجبُ مِن عِصْيان قلبِك لي . . . عْمداً إذا كان قَلبي فيكَ يعْصِيني وبعده : مَلِكٌ إذا ما العزمُ حثَّ جِيادَهُ . . . مَرِحتْ بأزْهرَ شامخِ العِرْنِينِ